محمد محفوظ

28

تراجم المؤلفين التونسيين

البر فلذكرهم مجموع آخر يشملهم مع من كان على مثل أحوالهم « 1 » . وفي « التكملة » أحيانا التكرار وقلب النسب ، ومما أخل به أي إخلال أن ذكر ابن أحمد ابن سعيد بن مطرف التجيبي من أهل قلعة أيوب ، نزيل مدينة فاس ، ويعرف بابن البيراقي ، ويكنى أبا عبد الله ، روى عن أبي محمد بن عتّاب ، وكان من أهل العلم صاحب دفاتر ودواوين نفيسة ، حدّث عنه أبو حفص عمر بن محمد ، وتوفي في حدود الأربعين وخمسمائة عن بعض أصحابنا انتهى إليهم » « 2 » ثم قال بعد مائة وتسعة وستين اسما واثر من توفي بعد أربع وثمانين ما نصه : « محمد بن أحمد بن مطرّف بن سعيد التجيبي يكنى أبا عبد الله ، وروى عن ابن عتّاب ، أخذ عنه ابنه عمر بن محمد انتهى إليهم » « 3 » وهذا هو المذكور قبل لا محالة « 4 » . هذه بعض الانتقادات والمآخذ على كتاب « التكملة » التي لاحظها الناقد كاتب التراجم ذي المنهج الدقيق ابن عبد الملك المراكشي . وقد ألمّ ابن الأبّار في مقدمة « التكملة » بما زاده واستدركه على ابن الفرضي وابن بشكوال ومخالفته لهما على الحروف حسب الطريقة المغربية لا المشرقية فقال : « ولم اقتصر على الابتداء من حيث انتهى ابن بشكوال ، بل تجاوزته إلى الفرضي ، أتولى التقصي وأتوخى الإكمال ، وربما أعدت من تخيفا ذكره وما تعرفا أمره ، وخالفتهما في نسق الحروف فجريت على النهج المعروف » . وكتاب التكملة استتمام لما بدأ به أبو الوليد عبد الله بن يوسف الأزدي المعروف بابن الفرضي ( 351 - 403 / 962 - 1012 ) من التراجم لعلماء الأندلسيين ، وواصل العمل أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الأنصاري ( 494 - 578 / 1100 - 1182 ) ثم استتم ما فاته في كتاب لم يصل إلينا هو كتاب « ذيل الصلة » ذكره ابن الأبّار في « معجم أصحاب أبي علي الصدفي » ثم جاء ابن الأبّار فتصدى لاستكمال ما فات سابقيه ومواصلة التراجم إلى أيامه « 5 » . ثم واصل العمل أبو العباس أحمد بن يوسف بن أحمد المعروف بابن فرتون السلمي الفاسي ثم السبتي ( 580 - 660 / 1184 - 1262 ) في كتابه « الذيل على صلة ابن بشكوال » وهو مفقود . ثم واصل هذا العمل الجليل أبو جعفر أحمد بن إبراهيم المعروف بابن الزب

--> ( 1 ) الذيل والتكملة ج 1 . ( 2 ) التكملة 1 / 451 . ( 3 ) المصدر السالف . ( 4 ) الذيل والتكملة ج 1 المقدمة . ( 5 ) مقدمة الحلة السيراء لمحقق الكتاب ص 50 .